محمد هادي المازندراني

98

شرح فروع الكافي

موجبة للكفر ، ونحو : حممت البارحة ، وما وجعت وجعاً قطّ أشدّ منه وأمثالهما جائزة من غير كراهية ، وهل يحرم نحو : ابتليت ببليّة لم يبتل بها أحد ؟ الظاهر كراهته . باب في كم يعاد المريض ، وقدر ما يجلس عنده ، وتمام العيادة باب في كم يعاد المريض ، وقدر ما يجلس عنده ، وتمام العيادة عيادة المريض مستحبّة إن كان له ممرّض ، وإلّا فهي واجبة كفاية للتمريض . وقال طاب ثراه : قال الآبي : العيادة مندوب إليها من حيث الجملة ، ثمّ تنقسم بحسب العوارض إلى أحكام الشرع ، وبالمرّة الواحدة تخرج عن عهدة الطلب ويبقى بعد ذلك على ما تقتضيه الحال . وقال بعض العامّة : من كان له أهل وجب تمريضه على من تجب نفقته عليه ، وأمّا غيره فمن قام به سقط عن الباقين . انتهى . « 1 » ويظهر من خبر عليّ بن أسباط « 2 » أنّها لا تكون في مرض تكون مدّته أقلّ من ثلاثة أيّام ، وهو المعبّر عنه عند الأطبّاء بحمّى اليوم ، ولعلّ المراد نفي تأكّد استحبابها فيه ، وأفضل مراتبها وقوعها غِبّاً ، والجلوس عنده قليلًا ، إلّا أن يعلم إرادة المريض ما عدا ذلك . هذا ، وقد شاع الحديث تركيب « يوم ويوم لا » ، واستشكل أمره ؛ لعدم جواز رفع اليومين على الابتدائيّة أو الخبريّة ، لكنّ اليوم لازم الظرفيّة ، ولا يجوز بناؤهما على الفتح أيضاً ؛ لعدم علّة البناء فيهما ، وإنّما يجوز ذلك لو لم يكن العاطف بينهما ، فقد قال المحقّق الرضي قدس سره : قد استعمل جوازاً كخمسة عشر مبنيّة الجزءين : ظروف كيوم يوم ، وصباح مساء ، وحين حين ، وأحوالٌ نحو . لقيته كفّة كفّة ، وهو جاري بيت بيت ، وأخبرته أو لقيته صحرة بحرة . ويجوز إضافة الصدر من هذه الظروف والأحوال إلى العجز ، وإنّما لم يتعيّن بناء الجزءين فيها كما تعيّن في ( خمسة عشر ) ؛ لظهور تضمّن الحرف وتعيّنه في خمسة عشر

--> ( 1 ) . لم أعثر عليه . ( 2 ) . في الأصل : « عليّ بن مهزيار » . والتصويب حسب المصدر ، وهذا هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .